يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

470

النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه

- والثالث : أنه كان حقها في الجر : " سبع سماي " ، كما تقول : هذه سبع جوار ففتح في الجر وهي ضرورة . وأنشد أيضا في تحريك الياء : * قد عجبت مني ومن يعيليا * لما رأيتني خلقا مقلوليا " 1 " هذا عند يونس غير ضرورة لأن " يعيليا " تصغير " يعلى " وهو لا ينصرف ، وقد بين سيبويه الرد عليه ، المقلولي : الذي يتقلى من الحزن والمقلولي أيضا : المنتصب . وأنشد للكميت : * خريع دوادى في ملعب * تأزر طورا وتلقي الإزارا " 2 " فأجرى دوادى مجرى السالم . والخريع : الجارية الناعمة اللينة ، وقيل : الضعيفة لصغرها ، وقال الأصمعي : الدوادي آثار تسلق الصبيان ، وقوله : تأزر طورا وتلقي الإزار " أي : هي صغيرة لا تبالي بما صنعت ، فمرة تتزر مستترة ومرة تلقي الإزار لاعبة . وأنشد في ما قلب من الواو إلى الياء : * لا مهل حتى تلحقي بعنس * أهل الرباط البيض والقلنسي " 3 " جمع " قلنسوة " بحذف الهاء فلما صارت الهاء طرفا ، أبدل منها ياء . وعنس قبيلة . والرباط : جمع ربطة . هذا باب إرادة اللفظ بالحرف الواحد اعلم أنك إذا سميت رجلا " بإب " التي هي اللفظ بالباء من اضرب ففيها أقوال : قال سيبويه : أقول : إذا ابتدأته : " إبّ قد جاء " ، وإذا وصلته بكلام أسقطت ألف الوصل ، وبقيت الباء وحدها ، فأقول : هذا أب وقام أب . وقال : رأيت بعض الأسماء على حرف واحد إذا اتصل بكلام ، وهو قولنا : " من أب لك ؟ " تريد : من أب ؟ وتخفف الهمزة فتلقى حركتها على ما قبلها وتسقطها ، فجعل سقوط ألف الوصل كإلقاء الحركة . ورد المبرد عليه ذلك ، ففرق بين تخفيف الهمزة وإسقاط ألف الوصل ، فقال : تخفيف

--> ( 1 ) الكتاب وشرح الأعلم 2 / 59 ، المقتضب 1 / 142 ، ما ينصرف 114 ، شرح النحاس 18 ، شرح السيرافي 4 / 134 ، المسائل العسكرية 262 ، الخصائص 1 / 6 ، المنصف 2 / 62 . ( 2 ) ديوان الكميت 1 / 190 ، الكتاب وشرح الأعلم 2 / 60 ، المقتضب 1 / 144 ما ينصرف 114 ، شرح السيرافي 4 / 136 ، الخصائص 1 / 334 ، المنصف ( 2 / 68 ، 80 ) . ( 3 ) الكتاب وشرح الأعلم 2 / 60 ، المقتضب 1 / 188 ، ما ينصرف 116 ، شرح السيرافي 4 / 133 ورقة 133 ، المنصف 3 / 70 ، الخصائص 1 / 235 ، شرح المفصل 10 / 107 ، اللسان ( عنس ) 6 / 150 .